عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
223
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
المفردة فقال إنّ حرف الألف حرف يابس في الأولى وقد أحاط بهجائها الألف والفاء وهما حارّان يابسان وفي فعلها في الهياج فعل عجيب إذا رسم بالمداد على الفخّار الأحمر باسم المطلوب واسم أمّه يلقى في النّار يظهر سرّ الحروف في المطلوب في الحال . ويصلح أن يداوى به المربطون من المشايخ تنعش حرارتهم وتسخّن أمعاءهم وتنصح غذاهم إذا نقش في آنية من حديد بلعاب النحل أو ماء قراح ولحسه من به مرض رطب وإذا كتب مع الذّال الهنديّة في جلد كبش مدبوغ وعلق على من به طحال محى أثره في يومه وإذا رسم الألف بقلم العبرانيّة وعلّق على من به حمى بلغميّة ذهبت في الوقت وقال الحكيم بطليموس أنّ شكل الألف إذا رسم في جلد إبل لا تمسّ به شيئا من هوامّ الأرض إلا مات لوقته وهذه صفته « 1 » . وأمّا صفته بقلم العبرانيّة هذا ولفظه بلسان العبرانيّة هيه وصفة شكلها مع الذال هكذا « 2 » . وأمّا حرف الباء فهو بارد يابس ترابيّ له فعل عجيب في إذهاب النزلات الكائنة من المرة الصّفراء وهو من أقسام زحل في المعنى لا في الفحوى لأنّ زحل له حروف تخصّه وإن لم تكن من طبعه وكذلك بقيّة الكواكب ولكن أهل الكند ومن جاورهم يجعلون طبع كل حرف الكوكب طبعه والطبع ليس ببعيد لأن المناسبة موجودة فمن حقق لزحل الزّاي يأخذ النسبة اليوميّة وهو المعمول به من قديم الزّمان ويضاف إليه أيضا الظاء ولكل من الحرفين تضادد لأخيه فالعبرة بما نقل من كلام الهرامسة الأولى والراسخين من العلماء المتأخرين .
--> ( 1 - 2 ) بياض في الأصل .